الفاضل الهندي
33
كشف اللثام ( ط . ج )
وخبر محمد الحلبي سأله عليه السلام عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر ، فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها هل عليها شئ ؟ قال : لا ، ليس كل أحد يجد المقاريض ( 1 ) . ( ولا يجوز ) للمتمتع ( أن يحلق ) جميع رأسه لاحلاله من العمرة وفاقا للمشهور للأخبار ، كقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار الآتي عن قريب : ليس في المتعة إلا التقصير ( 2 ) ، على وجه سيظهر . وهل يحرم عليه الحلق بعده ؟ صرح به الشهيد ( 3 ) وفاقا لابن حمزة ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) ، لايجابهما الكفارة بالحلق قبل الحج ، فينحصر الاحلال بغيره ، ولعله لأنه لو لم يحرم بعده لم يحرم أصلا ، لأن أوله يقصر ، إلا أن يلحظ النية ، وإنما حرم في النافع قبله ( 6 ) . وفي الخلاف : إن المعتمر إن حلق جاز ، والتقصير أفضل ( 7 ) . وهو يعم عمرة التمتع . قال في المختلف : وكان يذهب إليه والدي ، ( 8 ) . قلت : وكان دليله أنه إذا أحل من العمرة حل له ما كان حرمه الاحرام ، ومنه إزالة الشعر بجميع أنواعها ، فيجوز له الحلق بعد التقصير ، وأول الحلق تقصير . وفي التهذيب : من عقص شعر رأسه عند الاحرام أو لبده فلا يجوز له إلا الحلق ، ومتى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة ( 9 ) . وظاهره العموم للحج وعمرة التمتع والمفردة ، بل في عمرة المتمتع أظهر .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 541 ب 3 من أبواب التقصير ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 542 ب 4 من أبواب التقصير ح 2 . ( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 414 درس 106 . ( 4 ) الوسيلة : ص 176 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 241 . ( 6 ) المختصر النافع : ص 99 . ( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 330 المسألة 144 . ( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 217 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 160 ذيل الحديث 532 .